السيد علي الحسيني الميلاني

329

تحقيق الأصول

فتلخّص : أنه مع العلم الإجمالي بتقيّد الوجوب أو الواجب ، يخرج المورد عن قاعدة تعارض الإطلاق الشمولي والإطلاق البدلي ، وتقدّم الأظهر منهما على الآخر . هذا تمام الكلام على الوجوه التي أقامها الميرزا ، لتشييد الوجه الأوّل من وجهي اقتضاء الأصل اللّفظي رجوع القيد إلى المادّة . الوجه الثاني ( 1 ) : وهو مبني على قاعدة أنه لو دار الأمر بين سقوط إطلاقين أو سقوط أحدهما وبقاء الآخر ، لزم الاقتصار على الأقل . . . وتقريب ذلك : إنه لو قيّدت المادّة - أي الصّلاة - فإنّ تقييدها لا يستلزم التقييد والتضييق في الهيئة - وهو الوجوب - ، فلو قيّدت الصّلاة بالطهارة بقي وجوبها على إطلاقه ، فهي واجبة سواء وجدت الطهارة أو لم توجد . أمّا لو قيّدت الهيئة ، كأنْ قيّد وجوب الصّلاة بالزوال ، حصل التقييد والتضييق في المادّة وهي الصّلاة ، ولا يبقى محلّ للإطلاق فيها كما عبّر الشيخ الأعظم قدّس سرّه . . . فظهر أنّ تقييد المادّة لا يستلزم تقييد الهيئة ، بخلاف العكس ، وإذا دار الأمر بين الأمرين رجع القيد إلى المادّة دون الهيئة ، للقاعدة المذكورة . تفصيل المحقق الخراساني وقد فصّل المحقق الخراساني في هذه القاعدة ، بين ما إذا كان المقيِّد منفصلاً عن المطلق أو متّصلاً به ، فإن كان منفصلاً انعقد الإطلاق وتمّ الظهور ، فلو كان في أحد الطرفين إطلاقان وفي الآخر إطلاق واحد ، ودار أمر المقيّد بين إسقاط الواحد أو الاثنين ، فمقتضى القاعدة هو الاكتفاء بالأقل والاقتصار

--> ( 1 ) نهاية الدراية 2 / 99 . والأصل فيه هداية المسترشدين : 196 ، ونقّحه الشيخ الأعظم .